مقدمة :
اختلفت الآراء ووجهات النظر حول التمييز الذي تعاني منه هذه الشريحة الهامة في المجتمع، وجذورها التاريخية ومن أين جاءت ؟
فالبعض يرى أن هذه الفئة هم من بقايا المجاميع الحبشية القديمة التي سكنت اليمن والبعض يرى أنهم قبائل يمنية عانت من الاضطهاد والقهر الطويل ، وآخرون يعتقدون أنهم مجموعات نزحت بسبب الحروب والمجاعات من القرن الأفريقي إلى الشواطئ اليمنية استوطنت عدد من المناطق اليمنية وعانت من التهميش والتمييز بسبب اللون .
ولكن الواقع الآن أنهم مواطنون يمنيون يمنية يعيشون في نوع من العزلة الاجتماعية على حواف الوديان وفي هوامش المدن والقرى.
وعلى الرغم من أن الظروف الحالية قد حسنت من أحوالهم ، وكثير منهم يعملون في قطاع النظافة وفي الأعمال الحرفية والمهنية الحرة إلا أن هذه الفئة لا تزال تعاني من الحرمان والتهميش والعزل .
وابرز سمات الحرمان هي حرمانهم من الحق في السكن الأمر الذي جعل هذه الفئة تعيش في بيوت من الصفيح والقش معرضين لعوامل الطبيعة القاسية على ضفاف الوديان ومجاري السيول وهوامش المدن أو في أحياء فقيرة في المدن الرئيسية مثل (صنعاء ، وتعز ،الحديدة ،عدن، اب) وفي باقي المدن النائية والقرى وتسمى منازلهم (بالعشش) وهي عبارة عن غرفة صغيرة من القش أو الصفيح وإطارات السيارات وبعض الأخشاب والأقمشة والكرتون وبالتالي فهم يفتقرون إلى ابسط مقومات السكن الملائم ولا توجد فيها أي خدمات للمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء.
كما أنهم يعيشون حالة تهديد دائمة بالطرد منها لأنهم لا يملكون الأرض التي بنو عليها مساكنهم خاصة وأن زحف المدن والأحياء السكنية وتوسعها على هذه الأطراف من المدن المختلفة على أشده .
مبادرات مختلفة:
كانت أهم المبادرات في دمج هذه الفئة في المجتمع هي مبادرة مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، التي انطلقت فور تسلم المركز لوحدة سكنية في مدينة الأمل التي أنشئت عام 2002م في منطقة الأمل بسوق الجملة على اثر تعرض عدد من بيوت الصفيح للجرف بفعل السيول التي هطلت على مدينة تعز ، وكأحد الحلول الإسعافية السريعة حيث تم تشييد 69 وحدة سكنية كل وحدة عبارة عن غرفتين صغيرتين مع حمام وصالة، وذلك بمنحة من الاتحاد الأوروبي (الايكو) وتنفيذ منظمة( ديا) الفرنسية .
وقد تولى مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) رصف الشوارع بين المنازل بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية كما أدخلت خدمة التيار الكهربائي للمدينة المطالبة مستمرة بإدخال خدمة المياه.
وانطلاقا من أهمية الدمج الاجتماعي قام المركز (HRITC) بفتح مدرسة للأطفال وتعليمهم مبادئ التعليم الأساسي حيث رأى المركز أن فكرة الدمج الاجتماعي لهذه الفئة لن تنجح إلا عن طريق تعليم النشء الصغير التعليم الصحيح والتقويم السلوكي السليم.
لذلك باشر المركز بفتح فصلين دراسيين استقبل في العام الدراسي الأول 2002/2003 عدد ( 12 )طالب وطالبة ثم تزايد العدد على النحو التالي.
|
م
|
السنة الدراسية
|
الصف الثالث
|
الصف الثاني
|
الصف الأول
|
التمهيدي
|
اجمالي
|
|
بنين
|
بنات
|
بنين
|
بنات
|
بنين
|
بنات
|
بنين
|
بنات
|
بنين
|
بنات
|
|
1
|
2002/2003
|
0
|
0
|
0
|
0
|
9
|
3
|
0
|
0
|
9
|
3
|
|
2
|
2003/2004
|
0
|
0
|
12
|
14
|
19
|
29
|
0
|
0
|
31
|
43
|
|
3
|
2004/2005
|
0
|
0
|
14
|
17
|
29
|
25
|
0
|
0
|
43
|
42
|
|
4
|
2005/2006
|
0
|
0
|
12
|
5
|
13
|
15
|
0
|
0
|
25
|
20
|
|
5
|
2006/2007
|
10
|
4
|
12
|
12
|
19
|
13
|
18
|
17
|
59
|
46
|
|
|
إجمالي
|
10
|
4
|
50
|
48
|
89
|
85
|
18
|
17
|
167
|
154
|
|
|
321
|
والمدرسة جمعت فئات متعددة من التلاميذ الملونين وغير الملونين من سكان الحي والأحياء القريبة من المدرسة لتحقيق هدف الدمج ، كما أن الاتفاق المبرم بين المركز ومكتب التربية والذي بموجبه يتم قبول الطلاب المنقولين من الصف الثاني إلى الصف الثالث في المدارس الحكومية القريبة من المنطقة قد حقق نتائج كثير طيبة ، حيث تم في الأعوام 2003/2004 ، 2004/2005 قبول البنين في مدرسة علي سيف الطيار ، والبنات في مدرسة 30 نوفمبر للبنات .
يدير طاقم عمل متفرغ من المدرسين والمدرسات من ذوي الخبرة والكفاءة ألأعمال التربوية والإدارية، ساهمت التربية بعدد 3 مدرسين ذكور، ووكيلتين، وتكفل المركز بالباقي كما هو موضح تفصيلا في الجدول التالي:
|
م |
بيان |
النوع |
المؤهلات |
|
ذكور |
اناث |
ثانوية |
دبلوم |
جامعي |
|
1 |
الطاقم الإداري |
1 |
3 |
0 |
0 | <td style="border-right: medium none; padding-right: 5.4pt; border-top: medium none; padding-left: 5.4pt; padding-bottom: 0in; border-left: windowtext 2.25pt solid; width: 42px; padding-top: 0in; border-bottom: win
|